ابن النفيس
504
الشامل في الصناعة الطبية
فلذلك ، لا بد وأن تكون مائيّة هذا النبات يسهل انفصالها من بقيّة أجزائه ولا كذلك ناريّته ؛ فإنّها ملازمة لأرضيّته ، وليست ملازمة لمائيّته ، وإلّا كان « 1 » نفوذ المائيّة في أجزاء اللّسان ، يتأخّر إلى حين نفوذ الناريّة ، ولو كان كذلك - مع أنّ الظّاهر من طعم هذا النبات أولا هو التفاهة - لكان النّافذ من النبات أولا إنّما هو الأجزاء الأرضيّة التفهة ، وليس كذلك ؛ وإلّا كانت هذه الأرضيّة غير ملازمة للناريّة . ولو كان كذلك ، لكانت الناريّة تنفذ « 2 » أولا ؛ لأنّ الأرضيّة المرّة ليس لها من القدر ما تتمكّن « 3 » به من « 4 » تعويق الناريّة عن النّفوذ إلى بعد نفوذ الأرضيّة التفهة ، أو معها « 5 » . فلذلك ، لا بد وأن تكون مائيّة هذا الدّواء ، يسهل انفصالها من أرضيّته ومن ناريّته جميعا . وأمّا ناريّته ؛ فإنّها شديدة الممازجة لأرضيّته التفهة . ولا بد وأن يكون ما يظهر من هذا الدّواء من التفاهة أولا ، إنما هو للمائيّة ، لا للأرضيّة التّفهة . ولما كانت أرضيّة هذا الدّاء غير ملازمة لمائيّته ، لا جرم كان غير صالح للتغذية . فلذلك ، هو : دواء صرف . ولما كان قدر الأرضيّة « 6 » الباردة يسيرا « 7 » ، فلا بد وأن يكون جوهره لطيفا . فلذلك ، لا بد وأن تكون « 8 » أفعاله قويّة ، وغير دائمة مدّة طويلة .
--> ( 1 ) : . كانت . ( 2 ) ن : تنفد . ( 3 ) ن : يتمكن . ( 4 ) ن : عن . ( 5 ) : . معه . ( 6 ) العبارة هاهنا مضطربة ، ولعلّها تنقص بعض الكلمات . ( 7 ) العبارة مضطربة في المخطوطتين ، ونصها : وإلا كان قد ( ! ) الأرضيّة الباردة فلا بد ( ! ) . ( 8 ) : . يكون .